معاناة كبيرة للمدريد، ومباراة أخرى تثير الشكوك

إدريس مهاني
احتضن ملعب مارتينيز فاليرو لقاء الجولة السادسة الوسط أسبوعية من الليغا الإسبانية،جمع إلتشي القابع في اسفل الترتيب،وريال مدريد في وضع المطاردة اللصيقة للمتزعم برشلونة. الشوط الاول تميز بتقدم مستحق للريال بثنائية دور رد،وبمردود جيد على مستوى الاداء.هذه المجابهة قبل اجراءها سجلت ضغوطات عدة أدت إلى اتخاد الحيطة،والحذر بهدف جمع كل النقاط الممكنة لتجنب توسيع الفارق بينه وبين غريمه برشلونة في المواجهة العنيفة على صدارة الترتيب.
ومن هنا ركز مورينيو على الجانب التكتيكي،والنفسي وضخ دماء جديدة على التشكيلة الرسمية ما دامت الاختيارات ممكنة ومتنوعة .
اعتمد مدرب الريال على رسم تكتيكي متوازن يمنح الحرية للأطراف في الحالة الهجومية، وتحول الفريق بمرونة للاستفادة من انطلاقات كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. وبدا التفاهم واضحاً في عملية تدوير الكرة وبناء اللعب من الخلف بنسبة استحواذ بلغت 54%. هذا عكسه أسلوب لعبه لانه صنع مجموعة كبيرة من الفرص السانحة للتسجيل،كانت كفيلة في حسم اللقاء مبكرا دون الدخول في متاهات الشوط الثاني الذي كان سيئا على مستوى الاستمرارية،وترك المبادرة لإلتشي الذي تمكن من تدارك الفارق وتدويبه،في الوقت الذي واجه مدرب إلتشي خصمه برسم تقني/تكتيكي جريء لزيادة الكثافة العددية في وسط الملعب.
وتطبيق الضغط العالي لتعطيل الالة الهجومية المدريدية،إلا ان من سلبيات هذا النهج ترك مساحات خلف خط دفاعه استغلها مهاجمو مدريد بذكاء .
تميز اذن الشوط الأول بتفوق تقني واضح للاعبي ريال مدريد في حسم الفرص، مقابل تنظيم من إلتشي في الثاني عاد خلاله في النتيجة(2-2) على بعد سبع دقايق من الوقت القانوني للقاء،إلا ان عدم استغلال هذه الفرصة وغياب اللمسة القاتلة أمام المرمى والتراجع الكلي إلى الخلف حالا دون المحافظة على هذا التعادل الثمين.ليجعل لاعب الدقائق الأخيرة كارلوس إسبي يستغل هدية لمبابي مسجلا هدف الفوز (2-3).
كخلاصة يمكن القول ان الريال كان متواضعا في الشوط الثاني تاركا المبادرة للمحليين والدخول بالتالي في مرحلة عصيبة ميزتها العديد من الشكوك التي اصبحت تتكرر باستمرار . اهم ما في اللقاء النقاط الثلاثة والمحافظة بالتالي على المطاردة اللصيقة .



