الاتلتيكو يعري المنظومة التقنية/التكتيكية للريال

ادريس مهاني
لم يرق الديربي 175 لقطبي مدريد الاتلتيكو والريال، للمستوى المنتظر منه على مستوى الاداء والمردود،ضمن فعاليات الجولة السابعة من منافسات بطولة الدوري الاسباني (الليغا) على ملعب ميتروبوليتانو،والتي انتهى شوطها الاول بالتعادل السلبي (0-0)،لما يميز مثل هذه المجابهات على مستوى الصراع البدني والندية، وبالخصوص الحيطة والحذر، وتضييق المساحات وغلق المنافذ،ونهج الصلابة الدفاعية وإفساد كل المحاولات الهجومية.في حين سجلت مجموعة من التحولات السريعة والهجمات المرتدة المقننة،وهي من العوامل التقنية التي تسبب حرجا كبيرا للمدافعين وتجعلهم يسقطون في المحظور.
بالمقابل لم تخلو المباراة من الجدل التحكيمي الذي لم يتوفق في التعامل مع الإثارة المعتادة في اللقاءات الأخيرة بين الفريقين،والمتجلية في التدخلات القوية في وسط الملعب،والالتحامات البدنية، والتي كان لها تاثير كبير على قرارات حكم اللقاء ومساعده بالفار .
اما المتغيرات التقنية/التكتيكية التي حسمت اللقاء لصالح الاتلتيكو على حساب الريال فيمكن تلخيصها كالتالي :
⁃ الطرد المبكر لمدافع ريال مدريد دين هويسين في الدقيقة 51 والذي شكل نقطة التحول الكبرى في المباراة.لانه طرد جاء مقرونا بمنح الاتلتيكو ضربة جزاء اجبر الريال التخلف بهدف واحد واكمال الشوط الثاني بنقص عددي مؤثر بعثر أوراق المدرب جوزيه مورينيو تماماً.
حسم اذن هذا الديربي لصالح الاتلتيكو ب 2-1 وهي الهزيمة الثانية للريال هذا الموسم في شوط اول جد متواضع افرز ان الريال يجد صعوبة في الانطلاق وتطوير اسلوب لعبه إلا انه يكون سيئا في الثاني لانه يلعب وكأنه يفتقر إلى الروح والطموح وقبل كل شيء، كان يفتقر إلى كرة القدم ذاتها.
هذه الجولة السابعة كانت سلبية على جميع المستويات بالنسبة للريال ابرزها إخفاقه للمرة الثانية وتخليه عن الوصافة والمطاردة اللصيقة والابتعاد عن الزعامة بفارق ستة نقاط وانزلاقه للرتبة الرابعة وهو مؤشر سلبي يؤكد أسوء بداية له في بطولة الدوري لهذا الموسم .



