الدوري المغربي

المغرب التطواني بين استرجاع الثقة والدفاع عن الهوية وتدعيمها واستفزاز العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية

ادريس مهاني

حقق المغرب اتلتيك تطوان المبتغى باسترجاع مكانته ضمن اندية الصفوة،والتي كانت صعبة ومثيرة،شابتها العديد من الصعوبات، واشكاليات شائكة،نتيجة تراكمات سلبية لعدة مواسيم متتالية،ميزها انعدام نظرة شمولية متكاملة على المستوى الإداري ، والتقني،والتواصلي والمؤسساتي،بالرغم ان الموسم المنصرم كان استثنائيا مكن من إرساء السبل الكفيلة للارتقاء،من خلال تثبيت وترسيخ متنفس رياضي/تقني،والعمل بأريحية لبلوغ الاهداف،ومن هنا يتضح جليا ان توفير ظروف العمل وشروطه وإسناد الأمور إلى فعاليات افرز دورها الفعال والناجع،انها اهل للمسؤولية الملقاة على عاتقها ان توفرت الامكانيات،وترك هامش العمل دون التدخل فيه لنكون على الاقل قد تخلصنا من الانتظارية السلبية،والانهزامية بالحكم على التجربة بالفشل قبل بدايتها .. الفريق ملك للمدينة ولجمهورها الكبير ولفعالياته الرياضية والمجتمعية،وبالتالي يجب على الجميع ان يتحمل كامل مسؤولياته لارساء السبل الكفيلة للارتقاء،وهي أشياء ليست بالسهلة ولا تتسنى بالانتقاد السلبي المكبوت، وبالصراعات الهامشية والشخصية التي لا تخدم مصالح الفريق.يمكننا ان ننتقد نعم ولكن في الاتجاه الايجابي. بعد انتخاب المكتب المديري الجديد برئاسة محمد الجدعوني للموسم الرياضي 2026 / 2027 كان لزاما التفاعل معه مبديا في اتجاه الرغبة في القطيعة بينه وبين العهد البائد في اطار ثقافة الانصات التي يجب ان يتحلى بها من خلال فتحه لقنوات التواصل والتفاعل والفصح عن مشروعه الهيكلي وفلسفة عمله في اطار الوضوح وحل المشاكل الانية التي تسبق كل موسم رياضي في شقها الإداري، والتقني والمالي،بالرغم ان هناك من يتحدث عن التجربة والقدرة على مواجهة العديد من الاكراهات التي تسبق كل بداية موسم رياضي،سواء تعلق الامر بالاكراه المالي الشائك الذي يطرح نفسه بالحاح،تتداخل فيه النزاعات، واداء الديون المترتبة للمواسيم الاخيرة وعملية اقتناء وانتداب اللاعبين، والخصاص الذي يعاني منه الفريق،وهذا لا يتسنى إلا بإدارة رياضية/تقنية منسجمة يقودها مدرب كفء ومدير رياضي في تناغم تام لرسم خريطة الطريق حسب معايير تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للفريق،هذه القيادة حسم فيها نهائيا وتم تعيين الاطار الوطني الشاب أمين كرمة كقائد للعارضة التقنية التطوانية والاطار المحلي والوطني الطموح الصادق الحاج عبد الحكيم بن الصديق وإشراك الجميع في الارتقاء بعمليته الرياضية بفتح الابواب وليس إغلاقها ونهج سياسة التواصل الفعال مع الجمهور التطواني والمنخرطين،والفعاليات الرياضية والمجتمعية،والبحث عن ابرام وتعزيز شراكات مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين بالمدينة وخارجها لدعم مسار النادي وتوفير الموارد المالية الضرورية لضمان مسيرة موفقة للنادي،وتفعيل الصفحة الرسمية للنادي وتحويلها كمصدر اساسي فاعل لنشر كل مايتعلق بالفريق بمصداقية وموضوعية وتوسيع لجنة الاعلام وإشراك مجموعة من الفعاليات الرياضية والإعلامية فيها وسد الطريق على الوشاية والتشويش ونشر الاخبار الزائفة .
بوادر ايجابية اذن برزت بشكل ملحوظ نمى تفاؤل الجمهور التطواني ورغبته الحقيقية في عودة المغرب التطواني إلى مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم المغربية،وتجنب سيناريوهات المواسم الماضية التي عاش فيها الفريق تحت ضغط حسابات البقاء.
وبطبيعة الحال فان بوادر مشروع رياضي متكامل للموسم 2026 / 2027 ركزت بالاساس على الاستمرارية وتوازن الخطوات التي ذكرتها، ومنها :
⁃ الإدارة الفنية الذكية
⁃ تقنين انتدابات اللاعبين دون عشوائية هي النقطة الأساسية لبناء النادي وتحقيق نجاحات رياضية مستمرة،وهي التي تعتمد على الهيكلة والتكنولوجيا.
هذا التوازن في الانتدابات هو المزيج بين “الفتوة والتجربة” وسد مراكز الخصاص،وهي السياسة الأنجع :فاللاعبون ذوو الخبرة يمنحون الفريق الشخصية والهدوء في المباريات الصعبة، بينما يضخ الشباب طاقة وحيوية تضمن استدامة المشروع لسنوات.
⁃ الاستقرار المالي والدعم: للتغلب على النزاعات المالية السابقة والبحث عن مستثمرين ومستشهرين جدد،هو السلاح الأقوى لتأمين مسيرة الفريق، لأن الاستقرار المادي يضمن تركيز اللاعبين والطاقم التقني داخل الملعب .
⁃ الاستعداد المبكر: انطلاق التحضيرات في وقت مبكر يمنح الطاقم التقني فرصة كافية لخلق الانسجام،وتطبيق الأفكار التكتيكية قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية.
وهي النقط الأساسية التي تم التعامل معها بجدية في اطار المرحلة الجديدة تركزت على معالجة عدة ملفات حيوية بجدية تامة لضمان استقرار النادي وتفادي أخطاء الماضي .
هذه اذن هي القراءات الأولية ما بعد الجمع العام للمغرب اتلتيك تطوان واتمنى صادقا ان لا نكون في حلم يفند كل هذا الطموح الايجابي خصوصا في شقه المالي من خلال البلاغ الصادر عن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية يوم الاربعاء 9 سبتمبر 2026 بشأن الوضعية المالية والتعاقدية لنادي المغرب أتلتيك تطوان
والذي اعتبره الجمهور التطواني استفزازا نظرا لتوقيته وظرفيته ولغته المبالغ فيها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى